سميح دغيم
706
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
التمييز بينه وبين غيره . وكانت تلك المسألة لا تتمّ إلّا بأن نبيّن أن صفات الأجناس لا تكون بالفاعل ( ن ، د ، 223 ، 3 ) - اعلم أنّ على التحقيق في الصفة الذاتيّة للقديم تعالى إنّما هي صفة واحدة ، وبها تقع المخالفة والموافقة إن كان له موافق ، وهكذا كل ذات صفتها الذاتية إنّما هي صفة واحدة ، وما عداها فمقتضى أو موجب عن معنى ؛ أمّا كونه موجودا حيّا عالما قادرا فإنّما هو مقتضى عن تلك الصفة ، وأما كونه مدركا فمقتضى عن كونه حيّا وأما كونه مريدا وكارها فموجبان عن معنيين ، وهما إرادة وكراهة ( ن ، د ، 459 ، 15 ) - اختلف في مسألتين ، الأولى : مالك وربّ . المهدي ، عليه السلام ، وغيره : وهما صفة ذاتيّة إذ هما بمعنى قادر . البلخيّ : بل هما صفة فعل لأنّ الملك لا يكون إلّا بعد وجود المملوك ، والربّ من التربية ، ولا يكون إلّا بعد وجود المربّى . لنا : والحق أنّهما صفتا ذات بمعنى قادر ، إذ لا يدلّان على معنى قادر مطابقة بل التزاما كعالم ، ولا قائل إنّ عالما بمعنى قادر ، وليستا بصفتي فعل لثبوتهما لغة لمن يفعل ما وضعها لأجله حيث يقال فلان ربّ هذه الدار وإن لم يصنعها أو يزد فيها أو ينقص . وفلان مالك ما خلّف أبوه وإن لم يحدث فعلا ، فهما صفتا ذات له تعالى باعتبار كون المملوك له فقط ، وهما حقيقتان قبل وجود المملوك ، لا مجاز ، لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . والثانية : حليم وغفور . أبو علي : وهما من صفات الفعل أي فاعل للعصاة ضدّ الانتقام من أسبال النعم والتمهيل وقبول توبة التائب . أبو هاشم : بل صفة نفي ، أي تارك الانتقام . قلت : وهو الحق لأنّه بمعناه لغة ( ق ، س ، 98 ، 17 ) صفة زائدة على الحدوث - إنّ كل صفة زائدة على الحدوث يحصل عليها الفعل بالفاعل فعلا منه ، إنّه يجوز منه أن يفعله عليها وأن لا يفعله على البدل ، أو أن يجعله على خلافها ، نحو كون الفعل محكما ، أنّه يصحّ أن يجعله عليه وعلى خلافه ، ويجوز كونه أمرا وجبرا . وذلك يستحيل فيما سألت عنه من الأوصاف ، لوجوب كون الفعل عليها عند حدوثه على كل حال ، فيجب إبطال القول بأنّه صار عليها بالفاعل ، ومتى قيل فيه ذلك ، لم يكن له معنى . ولهذه الجملة قلنا : إنّ الجهل لا يكون قبيحا بالفاعل ، لوجوب كونه كذلك عند حدوثه ، وكذلك إرادة الجهل . وفصلنا بينه وبين الكذب ، لمّا كان بعينه يجوز أن يقع صدقا ، بأن يصرفه بقصده إلى مخبر هو على ما تناوله . وكذلك العلم ، جوّزنا أن يكون فيه ما يكون بالفاعل ، لما كان قد يجوز أن يوجد ولا يكون علما ، بل يكون تبخيتا . ولهذا قلنا : إنّ السواد وسائر الأجناس لا تكون على ما هي عليه في الجنس بالفاعل ( ق ، غ 8 ، 66 ، 10 ) صفة الشيء - قال أكثر أصحابنا أنّ صفة الشيء ما قامت به كالسواد صفة للأسود لقيامه به ، ووصف الشيء خبر عنه ، وقول القائل زيد عالم صفة للقائل لقيامه به ، ووصف لزيد لأنّه خبر عنه . والعلوم والقدر والألوان والأكوان وكل عرض سوى الخبر عن الشيء صفات وليست بأوصاف ( ب ، أ ، 128 ، 16 ) صفة العلة - صفة الذات إنّما يجب منها ما يصحّ دون ما يستحيل ، كما أنّ صفة العلّة إنّما يثبت منها